السيد تقي الطباطبائي القمي
63
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
المفروضة فان ثبت التسالم أو السيرة الجارية بين المتشرعة على البيع في الصورة المفروضة يتم الامر ولا يبقى اشكال في البين . الوجه الثاني ان يقال إن غرض الواقف بقاء العين اصالة أو بدلا وانتفاع الموقوف عليهم ولا يحصل الفرض المذكور الا بالبيع والتبديل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها الخ . فالجمع بين الأدلة يقتضي جواز بيعه وتبديله بما يكون قابلا للانتفاع . ويمكن أن يرد على التقريب المذكور ان الوقف متقوم بالسكون وعدم الحركة فما دام العنوان باقيا لا مجال لبيعه ومع زوال العنوان يكون الموضوع زائلا ومع انتفاء الموضوع لا مجال للبحث فتأمل . ومع عدم تمامية الوجهين المذكورين يلزم ان يقال بان العين بعد خرابها تنتقل إلى الواقف وتدخل فيما تركه وتورث . « قوله قدس سره : وتضعيف قول من قال ببطلان العقد إذا حكم بجواز بيعه » بل هذا القول قوي إذ المفروض انه اخذ في قوام الوقف السكون فإذا فرض انه لا مجال لسكونه لعدم امكان الانتفاع به يلزم بطلانه . وبعبارة أخرى : يكون الوقف موقتا بهذا الوقت فلا يكون قابلا لان يبقى على صفة الوقفية لانهدام ركنه إذ قد فرض ان قوامه بكونه قابلا للانتفاع بعينه والمفروض عدمه . ولا مجال لان يقال إن الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها الخ يقتضي جواز بيعه . بمقتضى جعل الواقف إذ بعد الخراب وعدم القابلية للانتفاع اما وقف واما ملك أما على الأول فلا يجوز بيعه